أخبــاربلاد الجوار

أنقرة تعزز سيادتها الدفاعية بـ”أصيلسان”

فازت شركة “أصيلسان” التركية بعقد جديد بقيمة 1.3 مليار دولار لتوسيع منظومة الدفاع الجوي المتكاملة “القبة الفولاذية”.

وتعكس هذه الخطوة إرادة أنقرة تعزيز سيادتها الدفاعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مواجهة  التهديدات الإقليمية.

وبحسب “آرمي ريكوغنيشن”، فإن المشروع، الذي يعد العمود الفقري لبرنامج الدفاع الوطني، يجمع بين أنظمة صواريخ متعددة الطبقات، ورادارات متقدمة، وشبكات قيادة وتحكم مدعومة بالذكاء الاصطناعي؛ بهدف حماية كامل الأجواء التركية من الطائرات المسيّرة، والصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة الهجومية منخفضة التكلفة.

ويرى الخبراء أن تركيا، من خلال هذا العقد، تسعى لنشر وحدات إضافية من الرادارات، وقاذفات الصواريخ، ووحدات دمج المستشعرات، بالإضافة إلى تطوير أنظمة القيادة والتحكم داخل منشآت “أصيلسان” في وادي أوغولبي التكنولوجي بأنقرة، على أن تبدأ عمليات التسليم في 2026، وانتهاء عمليات التكامل في الأنظمة الوطنية بحلول 2029.

ويعتقد مراقبون أن “القبة الفولاذية” ليست مجرد أداة دفاعية فحسب، بل رمزاً للاستقلال التكنولوجي، بما يُتيح لتركيا التصدي لأي تهديد دون الاعتماد على تكنولوجيات خارجية، في وقتٍ شهدت فيه الصراعات الحديثة في أوكرانيا وسوريا تحولاً كبيراً في طبيعة الحرب باستخدام أسراب الطائرات المسيّرة والهجمات الدقيقة.

وتضع تركيا نفسها بذلك، في مصافّ الدول القليلة التي تمتلك درعاً وطنياً متعدد الطبقات، إلى جانب الولايات المتحدة، إسرائيل، وكوريا الجنوبية، غير أن “القبة الفولاذية” تتميز باندماجٍ كامل بين جميع طبقاتها عبر تقنيات محلية؛ ما يمنحها القدرة على الانتشار المستقل وإدارة التهديدات بشكل متكامل.

وفي حين يؤكد هذا العقد الجديد أن أنقرة لا تسعى فقط لحماية أجوائها، بل لإعادة تعريف مكانتها كمهندس رئيسي لمنظومات الدفاع الجوي المتكاملة في منطقة تواجه تحديات أمنية متنامية، معززة بذلك موقفها الاستراتيجي وقدرتها على الرد الفوري والمستقل في أي مواجهة محتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى